علي بن محمد البغدادي الماوردي

126

النكت والعيون تفسير الماوردى

بجمع تضلّ البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجّدا للحوافر « 165 » وقال أعشى قيس : يراوح من صلوات الملي * ك طورا سجودا وطورا حوارا « 166 » وفي قوله تعالى : وَقُولُوا حِطَّةٌ أربعة تأويلات : أحدها : أنه قول : لا إله إلا اللّه ، وهو قول عكرمة « 167 » . والثاني : أن « حطّة » المغفرة ، فكأنه أمر بالاستغفار ، وهو رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . والثالث : هو قولهم : هذا الأمر حق كما قيل لكم ، وهو رواية الضحاك ، عن ابن عباس . والرابع : معناه : حطّ عنا خطايانا ، وهو قول الحسن ، وقتادة ، وابن زيد ، وهو أشبه بظاهر اللفظ . قوله عزّ وجل : نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ أي نرحمكم ، ونسترها عليكم ، فلا نفضحكم بالعقوبة عليها . والخطأ : العدول عن القصد ، يقال خطئ الشيء خطأ ، إذا أصابه ولم يرده ، وأخطأ يخطئ ، إذا أراده ولم يصبه ، فالأول خاطئ والثاني مخطئ . وأصل المغفرة : التغطية والستر ؛ ولذلك قيل للبيضة من الحديد : مغفر ، لأنها تغطّي الرأس وتجنّه ، ومنه قول أوس بن حجر : ولا أعتب ابن العمّ إن كان مخطئا * وأغفر عنه الجهل إن كان جاهلا « 168 »

--> ( 165 ) هو زيد الخيل بن مهلهل الطائر الفارسي . انظر الكامل ( 1 / 258 ) والمعاني الكبير ( 890 ) والأضداد لابن الأنباري ( 256 ) . ( 166 ) ديوانه ص ( 41 ) . ( 167 ) هو العلامة الحافظ المفسر أبو عبد اللّه القرشي ، مولاهم المدني . حدث عن ابن عباس وعائشة وابن عمر وغيرهم وحدث عنه إبراهيم النخعي والشعبي وعمرو بن دينار وغيرهم وهو أعلم الناس بالتفسير مات رحمه اللّه سنة خمس ومائة انظر : - طبقات ابن سعد ( 5 / 287 ) الحلية ( 3 / 326 ) طبقات الحفاظ ( 37 ) تهذيب التهذيب ( 7 / 263 ) طبقات المفسرين ( 1 / 380 ) . ( 168 ) ديوانه ( 31 ) شرح شواهد المغني ( 137 ) .